عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
11
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
الوجوه وخضعت له الرقاب وخشعت له الأبصار ووجلت منه القلوب وذرفت منه العيون أن تصلي على سيدنا محمد وأن تعطيني حاجتي وهي كذا وكذا وكان يقول لا تعلموها سفهاءكم فيدعو بعضهم على بعض فيستجاب لهم وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه عليه الصلاة والسلام قال من كانت له حاجة فليسبغ الوضوء ويصل ركعتين يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وآية الكرسي وفي الثانية بفاتحة الكتاب وآمن الرسول الخ السورة ويتشهد ويسلم ويدعو بهذا الدعاء اللهم يا مؤنس كل وحيد ويا صاحب كل فريد ويا قريبا غير بعيد ويا شاهدا غير غائب ويا غالبا غير مغلوب يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا بديع السماوات والأرض اللهم إني أسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وأسألك باسمك بسم اللّه الرحمن الرحيم الحي القيوم الذي عنت له الوجوه وخشعت له الأصوات ووجلت من خشيته القلوب أن تصلي على سيدنا محمد وعلى آل محمد وأن تقضي لي كذا وكذا فإنه تقضى حاجته ولو شرحنا البسملة شرحا وافيا لضاق عليك ذلك وإنما نوّهنا في هذا الكتاب بالرمز والتلويح إلى الاسم الأعظم إذ لا يمكن النطق به ظاهرا صريحا إذ لم تكن تلك أفعال السلف الصالح وكذلك السر النبوي والأسرار القدرية والأسرار الإلهية إذ لا يمكن أن يبرز للعالم العبارة للطافتها وكثافة العالم ألا ترى إلى كتاب اللّه العزيز فيه ما يفتقر إلى التدبر والتفكر والغوص على درره في بحره فهذه سنة اللّه تعالى في مخلوقاته ظاهرة في بطون وباطنة في ظهور ألا ترى إلى قوله وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ لم يرد بذلك ظواهر الآيات إذ هي بارزة للعيون والمحسوسات وكثيرا ما ينظر إليها بعين الرأس وهي بعين البصيرة بخلاف ذلك قال اللّه تعالى وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ فلا يصح النظر إلا بعين البصيرة المستنيرة بنور الإيمان فتدبر ذلك تجده إن شاء اللّه تعالى قال الحافظ أبو حاتم الرازي دخلت مسجد أبي اليمان الحكم بن نافع الصنعاني المذكور شيخ البخاري فأخذتني الحمى فخرج أبو اليمان المذكور من منزله ودخل المنزل الذي كنت فيه في المسجد سأل عني فقالوا أخذته الحمى فجاءني فقال ما قصتك قلت حممت يا أبا اليمان فقال أين كنت عن طلسم الحمى فقلت وما هو فإني لا أعرفه فكتب لي في رقعة هذه الصورة فجعلتها تحت رأسي فلما قام أخذتها فنظرت فيها هذه الصورة فقال لي أبو حاتم الرازي فما كان بأسرع من ذهابها عني ثم جاءني فقال كيف حالك فقلت في عافية فقال احفظها وعلمها الناس فإنها نافعة إن شاء اللّه وهي هذه ولقضاء الحوائج مما نقلته من خط بعض العارفين عن